يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 15162 الخميس 17 شعبان 1431هـ الموافق 29 تموز 2010 م
.
فن وثقافة
Bookmark and Share
معرض فيصل لعيبي .. استحضار بصري لتفاصيل حميمة للحياة الشعبية في بلاد الرافدين

 

الدستور - خالد سامح

بحضور حشد من الجمهور الاردني وابناء الجالية العراقية في عمان افتتح اول من امس في جاليري"الاورفلي" بجبل عمان معرض"كلاسيك عراقي"للفنان التشكيلي العراقي فيصل لعيبي.

يضم المعرض لوحات تنبض بروح المكان العراقي وتجلياته الانسانية والاجتماعية المختلفة انها لوحات تنتمي لفن واقعي وتعبيري شديد الارتباط بتفاصيل الحياة الشعبية لمجتمع ذي تقاليد عريقة وحضارة تعود لآلاف السنين.

تحتفي اللوحات بكل مايذكر العراقيين ببلادهم الهانئة والآمنة وحياتهم السعيدة والمقنعة رغم بساطتها احيانا وفي اعمال لعيبي دعوة للتفاؤل والامل بعودة العراق الى ماضيه المزدهر ، الا انها تقوم على لغة لونية غير تقليدية وخطاب بصري تجديدي.

وفي المعرض الذي يستمر حتى التاسع من حزيران 30 عملا ، تتمحور حول البيئة العراقية التي يعمل عليها فيصل أبحاثه البصرية والجمالية ، التي يقول عنها انها محاولة للتقرب من جماليات المكان العراقي وسبر للشخصية الشعبية أيضاً: الحلاّق ، بائع السمك ، الخياطة ، المقهى ، البغدادي ، شاي العصر ، المصور الشمسي ، وغيرها من المواضيع التي أستأثرت على مشاعر الفنان منذ فترة.

لقد ظل فيصل مخلصاً لتقاليد الرسم العراقي التي أرسى قواعدها الرواد الأوائل وخاصة الفنانون : فائق حسن ، جواد سليم ومحمود صبري ، وهو يحاول ان يهتدي بأفكار جماعة بغداد للفن الحديث وبما تحقق من إبداع على الصعيد العالمي ، وشغلت المقهى مساحة واسعة من أعماله منذ الثمانينيات ولا تزال من مواضيعه الأثيرة ، حيث يرى فيصل فيها المجتمع العراقي بكل طبقاته وأطيافه وما يدور فيه من تناقضات ، وهو في أعماله هذه يحاول أن يخرج عن تقاليد الرسم وإتجاهات المدارس التي ظهرت في القرن العشرين دون أن يتخلى عما استفاد منها من حلول لمشاكل اللوحة المرسومة ، ولا يزال يمارس الأسلوب التقليدي في الرسم - قماش والوان وفرش وغيرها - عكس ما حدث من تقلبات المدارس والأساليب المختلفة التي تركها القرن العشرين ، إذ انعدم التفريق بين الرسم وغير الرسم والفن وغير الفن وشاع عدم وضوح المفاهيم وتطبيقاتها العملية.

يعتقد فيصل أن القرن الواحد والعشرين يجب ان يتخلص من هيمنة مفاهيم القرن الماضي وعلى الفنانين أن يعدو أنفسهم لمفاهيم جديدة يخلقونها في انفسهم ، فلكل عصر قيم ولكل فترة مفاهيم ، والفوضى التي عاشها القرن العشرين يجب ان لا تؤثر على جهد المبدعين في النظر للأمور بتأني وعمق ومسؤولية. كما يرى أن فناني العالم قد ذهبوا بعيداً في تتبع ما يجري في الغرب ، دون ان يتفحصوا علاقة ذلك بمجتمعاتهم أو حاجاتهم الحقيقية للإنتاج الفني.

وسيصدر كتاب عن مسيرة الفنان يتضمن معظم المراحل التي مر بها فيصل منذ الفترة الأكاديمية وحتى الوقت الحاضر ، حيث نجد شهادات أصدقاء وكتابات بعض نقاد الفن من العراقيين والأجانب ، حول مجمل أعمال الفنان ، وهو من إصدارات دار الأديب للصحافة والنشر ، وستقام امسية لتوقيع الكتاب من قبل الفنان في قاعة الأورفلي نفسها بعد المعرض بفترة قصيرة.

والفنان فيصل لعيبي من مواليد مدينة البصرة عام 1945 وهو حاصل على درجة الدبلوم بالفن التشكيلي من عدة جامعات في العراق وفرنسا والتحق ببرامج دراسات فنية مكثقة في جامعة السربون الفرنسية .

وقد اقام لعيبي عدة معارض شخصية في العراق والاردن والجزائر وبريطانيا وايطاليا والمانيا والدنمرك والنرويج والامارات العربية المتحدة وفرنسا ، كما اشترك بالعديد من المعارض الجماعية في عدد من الدول العربية والولايات المتحدة ومدن اوروبية ويقيم حاليا في لندن منذ العام ,1991



التاريخ : 28-05-2009


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team

يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )